الشيخ حسين آل عصفور
276
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
يسقط اعتبار العربية في معاملات من لم يحسنها وفي حكم الإشارة الكتابة على ورق أو لوح أو خشب ، واعتبر العلَّامة في الكتابة انضمام قرينة تدل على رضاه . وقد تقدم دليل هذه الفروع في النكاح وفي الطلاق ، واستوفينا الأدلة الواردة في المسألة ، وسيجئ في العتق والوصايا ما يؤكد بيانها على أبلغ وجه . مفتاح [ 897 ] [ في ذكر اشتراط الإسلام في المشتري للمسلم ] ثم أن المصنف عقب هذا المفتاح ب * ( مفتاح و ) * قد بيّن فيه بعض ما * ( يشترط ) * في صحة البيع من الشرائط فيشترط * ( في المشتري ل ) * لعبد * ( المسلم الإسلام لانتفاء السبيل للكافر عليه بنص الكتاب ) * العزيز . وقد تقدم في بيان حكم ما لو أسلم العبد قبل مولاه حيث قال عزّ من قائل : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ، والمراد بالمسلم من ثبت له الإسلام من الفرق ، ولم يحكم بكفره كالخوارج والغلاة . * ( وقيل ) * والقائل الشيخ في أحد قوليه وتبعه جماعة أنه * ( يجوز ) * بيعه عليه * ( و ) * لكن لا يقر في يده بل * ( يجبر على بيعه وليس ) * هذا القول * ( بشيء ) * لأنه أقرب شيء إلى العبث * ( ولأن الجبر ) * على بيعه * ( لا ينفي أصل السبيل ) * وربما لم يتمكن من جبره في الحال مع أن الآية قد دلت على وجوب انتفاء السبيل عليه . والحق جماعة من علمائنا المتأخرين بالبيع المنع من جميع المعاملات الناقلة له للكافر كالهبات والعطايا والوصايا لعموم تلك الآية ، بل بالغ جماعة فمنعوا من الرهانة .